لا للتمديد!

“تستمر محاولات تغليب السياسة على القانون في نقابة المهندسين في طرابلس، في ظل إصرار النقيب بسام زيادة بدعم من تياره السياسي وحلفائه على تمديد ولايته مع الأعضاء الأربعة المنتهية ولايتهم من دون النظر الى المطالعات القانونية أو الى التداعيات الكارثية التي يمكن أن تشهدها النقابة في ظل تهديد كثير من المجموعات الهندسية باللجوء الى القضاء، وهو أمر من شأنه أن يسيء الى النقابة وتاريخها وحضورها في طرابلس والشمال.

يمكن القول، إنه لم يعد هناك من غموض في قضية التمديد، فالرأي القانوني في النقابة الذي أعده المرجع الدكتور محمد نديم الجسر كان واضحا، وقد توافق مع هيئة التشريع والقضايا لجهة عدم جواز تمديد ولاية النقيب والأعضاء المنتهية ولايتهم بحجة الأسباب القاهرة، وأنه مع إنتهاء ولاية النقيب يحل مكانه نائب النقيب، وفي حال إنتهت ولايتهما سويا يتولى أمين السر تصريف الأعمال، كما يُسمح للأعضاء المتبقين في المجلس باختيار من بينهم نائب نقيب وأمين سر وأمين مال.
فيروس التمديد يهدد نقابة مهندسي طرابلس.. وإستنفار كامل لمواجهته!قطاع المهن في “التيار”: تمديد نقيب المهندسين لنفسه وللأعضاء سابقة خطيرةكل هذا الوضوح لم ينفع في الجلسة التي عقدها مجلس النقابة برئاسة النقيب زيادة يوم السبت الفائت، حيث كان الاجتماع عاصفا، بعدما شعر الأعضاء أن النقيب زيادة يريد إستدراجهم الى تمديد يرفضونه وترفضه معظم التيارات السياسية والنقابية، كونه مخالف للقانون، وبالرغم من طول مدة الاجتماع الذي إستمر لساعات، لم يتم التوصل الى أية نتيجة إيجابية، حيث بقي كل طرف على موقفه.في غضون ذلك، يسعى الداعمون للنقيب زيادة الى إستمالة عضوين في مجلس النقابة هما: صفوان الشهال وفؤاد حسنين لتأمين نصاب الجلسة التي من المفترض أن تعقد عند الحادية عشرة من ظهر اليوم الاثنين بسبعة أعضاء من أصل 13 وإقرار التمديد، وهو أمر من شأنه أن ينعكس سلبا على العضوين الشهال وحسنين لمخالفتهما الصريحة للقانون، خصوصا بعدما رفض سائر الأعضاء هذا الأمر، وبدأ بعضهم بالاعتذار عن الحضور وفي مقدمتهم المهندس علي هرموش (تيار العزم) الذي ربط حضوره بحضور المحامي الدكتور محمد نديم الجسر لاعلان الرأي القانوني فإذا كان موافقا للتمديد عندها تتم الموافقة عليه، وإذا كان غير موافق فيتم الاعلان عن إنتهاء ولاية النقيب زيادة والأعضاء المنتهية ولايتهم معه.
وقد رفض النقيب زيادة إقتراح هرموش الذي رد على الرفض بإصدار بيان شديد اللهجة رفض فيه أن يكون شاهد زور على ما يحصل، معلنا مقاطعته لجلسة الاثنين.
لا شك في أن اليوم الاثنين سيكون مفصليا في نقابة المهندسين، خصوصا أنه اليوم الأخير في ولاية النقيب زيادة والأعضاء المنتهية ولايتهم، فإما أن يحصل التمديد في الجلسة أو أن تنتهي رسميا ولاية النقيب الذي سيحاول أن يلعب كل ما لديه من أوراق للوصول الى هدف يريده تياره السياسي وحلفاؤه، في حين يحذر مطلعون مما قد يحصل، خصوصا أن أي تمديد غير قانوني سيجعل القضاء حكما بين المعترضين من أعضاء المجلس والهيئة العامة وبين النقيب والممددين له، علما أن مخالفة النظام الداخلي في نقابة المهندسين كما هو حاصل، يعرض أصحابه للغرامة المالية وصولا الى السجن”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *