تسعيرة جديدة للسرفيس؟!

ما كان ينقص اللبنانيين الذين تفاءلوا خيراً صباح أمس بصدور جدول تركيب أسعار المحروقات وبدء البواخر بتفريغ حمولتها، سوى “خبرية” انّ خطأ حصل في طريقة احتساب جدول الأسعار، وانّ الأسعار يفترض ان تكون أغلى بـ10 آلاف ليرة، أي انّ سعر الصفيحة سيكون بين 69 و73 ألفاً وليس 61 الفاً.

أدّى الخطأ في احتساب التسعيرة الى خلق بلبلة، أحجمت على إثرها الشركات المستوردة للنفط عن تسليم مادة المحروقات الى السوق بانتظار تذليل عقبة التسعير.

وفي هذا السياق، أفاد ممثل موزعي المحروقات فادي ابو شقرا “الجمهورية”، انّ بعض الشركات المستوردة للمحروقات لم تسلّم محروقات للسوق اليوم (أمس)، لاعتبارها انّ هناك خطأ في احتساب التسعيرة الصادرة عن وزارة الطاقة. وبعد التشاور مع المديرية العامة للنفط، أبلغت الأخيرة أنّها ستتشاور في هذا الموضوع مع وزارة الطاقة. ولفت ابو شقرا، الى انّ الخلاف يتركّز خصوصاً على عدم احتساب مصاريف الشركات من ضمن التسعيرة الجديدة.

في المقابل، عزت مصادر مطلعة لـ”الجمهورية” التأخير الحاصل في توزيع المحروقات، الى أسباب إدارية تتعلق خصوصاً بطلب مديرية منشآت النفط في بيانها الأخير، من أصحاب المحطات، تقديم تعهّد موقّع لدى كاتب العدل، يفيد بأنّها ما عادت تملك مخزوناً من المحروقات مما سبق واشترته وفق التسعيرة القديمة، اي وفق سعر صرف 1500 ليرة، وعدم التزام أصحاب المحطات بهذا البند أخّر تسليمهم البنزين وفق التسعيرة الجديدة.

ولاحقاً، أصدرت المديرية العامة للنفط بياناً أوضحت فيه ما تردّد عن وجود خطأ في التسعيرة، فأكّدت “أن لا خطأ في التسعيرة حسب الجدول المعتمد، لأنّه تمّت دراسة جدول الأسعار وفق قرار رئاسة مجلس الوزراء لاعتماد سعر /3900/ ل.ل. كسعر لصرف الدولار”.

واجتمعت المديرة العامة للنفط أورور فغالي مع أصحاب الشركات، لكونهم اعترضوا على احتساب بعض عناصر التسعيرة، مطالبين باحتسابها على سعر صرف الدولار النقدي Fresh Dollar. وقد أبدت المديرة العامة للنفط تفهمّها لمطالبهم، واستعدادها لدرسها وعرضها على وزير الطاقة والمياه. وفي نهاية الاجتماع تمّ الاتفاق على تزويد السوق بالمحروقات. وعليه، فمن المتوقع ان تشهد الأسواق انفراجاً في أزمة المحروقات اعتباراً من اليوم.

إيفا أبي حيدر- “الجمهورية”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *