ماذا سيحصل بعد عودة الحريري من مصر؟

التراشق العنيف بين “المستقبل” والتيار الحر هزَّ الآمال المعلقة على مجموع المبادرات والتحركات الدولية والداخلية باتجاه حلحلة المسألة الحكومية واستتباعاتها.

لكن الرهان على نتائج زيارة الرئيس المكلف سعد الحريري إلى مصر ولقائه الرئيس عبد الفتاح السيسي مازال قائماً. حيث من المؤمل ان تقوده الزيارة إلى بعبدا وبجعبته تشكيلة حكومية، قد تكون آخر التشكيلات التي يطرحها على رئيس الجمهورية ميشال عون، الذي يصبح القرار له، بالقبول أو الرفض. وفي الحالة الأخيرة، عليه ان يدرك أنه قد لا يجد رئيس الحكومة البديل، وبالتالي ان يمضي ما تبقّى من ولايته متكئاً على حكومة تصريف أعمال، ممنوعة من الصرف أو التصرف. وعلى مجلس دفاع أعلى، حوّله بالعرف والعادة، بتركيبته الطائفية المتوازنة، إلى مجلس وزراء مصغّر، أو بالأحرى بديل عن مجلس الوزراء الضائع.

وقد أثارت عظة البطريرك الماروني بشارة الراعي من الديمان أول من أمس استهجان أوساط الحريري خصوصاً عندما قال إن “التكليف ليس أبدياً”. بيد أنه دعا في الوقت ذاته إلى الاتفاق مع الرئيس المكلف، وكلامه هذا موّجه إلى الرئيس ميشال عون.

وتخشى المصادر المعنية ان تتخطى موانع تشكيل الحكومة المتداول من العقبات، التي تبدأ بالخلاف على تسمية وزيرين من أصل 24 وزيراً، مروراً بمؤتمر فيينا النووي الأميركيـ الإيراني وصولاً إلى ما بدأ يتلمّسه أهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت، من ربط غير مباشر، بين تشكيل الحكومة والادعاء العام على رؤساء ووزراء وقادة الجيش والأمن والقضاة في ملف المسؤولية عن تفجير المرفأ.

جريدة الانباء الكويتية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *