ماذا يحصل بين الحريري و MTV؟

بدا واضحاً لدى متابعي نشرات أخبار محطة الـMTV في الأيام الماضية ان شيئاً ما ليس على ما يرام في العلاقة بين المحطة والرئيس المكلف سعد الحريري. وهذا الأمر تجلى بشكل كبير ليل أمس من خلال مقدمة النشرة وجاء فيها: “ما هكذا تشكل الحكومات. فالتشكيل الواقعي الحقيقي يفترض قيام حوار وتشاور بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف.. لا رمي تشكيلة من أربعة وعشرين وزيراً، وإعطاء مهلة أربع وعشرين ساعة، وانتظار جواب! لماذا تصرف الحريري بهذا الأسلوب المتضمن الكثير من التحدي؟ .. فتشوا عن الرئيس بري وتعليماته! بل فتشوا عن استخدامه سعد الحريري متراساً أمامياً له، لتصفية حساباته مع العهد ومع جبران باسيل. فهل هكذا يتصرف رجال الدولة يا حضرة الرئيس المكلف؟ وكيف تحلل لنفسك ان تحول عملية التأليف متنفساً للحساسيات الشخصية وساحة لتصفية الحسابات السياسية؟”.

ووصلت ذروة الانتقاد الى حد القول إن “الحريري حدّد موعد إطلالته التلفزيونية (اليوم)، ما يعني أنه أعد سيناريو متكاملاً لخروجه من دائرة التكليف، وأنه يريد لعملية خروجه ان تكون استعراضية شعبوية، وان تظهره بصورة البطل بعدما ماطل وسوّف حوالي تسعة اشهر”.

مصادر معنية في المحطة حاولت تبرير الهجوم على الحريري بالاعتبارات المهنية البحتة قائلة “إنه لم يكن جائزاً مهنياً تجاوز ما فعله الحريري بتحديد مهلة لرئيس الجمهورية لإعطاء الجواب فيما هو أمضى تسعة أشهر دون أن يؤلف لأسبابٍ عدة، وهذا التصرف دليل خفة في التعاطي السياسي فيما البلد يغرق”.

إلا ان المطلعين على خفايا الأمور يؤكدون “ان القيمين على المحطة أعطوا توجيهاً واضحاً للهجوم بقسوة على الحريري، لأنهم لم “يهضموا” إقدام الحريري على اختيار محطة تلفزيونية منافسة للإطلالة من خلالها في هذه اللحظة الحاسمة، فيما الـMTV التي لطالما ساندته في مساره السياسي على كافة المستويات تركها عند أول منعطف وسيحل ضيفاً على محطةٍ أخرى”.

أما أوساط أخرى مطلعة فقالت “ان الحريري لم “يهضم” بدوره بعض “خطوات التعاون الإعلامي” التي أقدمت عليها المحطة اخيراً، واعتبرها مسّاً شخصياً به، فلجأ الى أسلوب التجاهل لتسجيل العتب.

لبنان 24

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *